الرئيسية تقارير ولاية الفقيه بين مفاهيم الشيعة ودين الخميني
ولاية الفقيه بين مفاهيم الشيعة ودين الخميني

ولاية الفقيه بين مفاهيم الشيعة ودين الخميني

676
0
  • عرض مختصر وسريع لأهم ما جاء في دراسة “المربط الصفوي: مقاربات عقدية وسوسيولوجية وسياسية وتاريخية” لدكتور: أكرم حجازي.

عندما نذكر الخميني والغموض الذي حول نسبه وأصله تستفز الذاكرة وتستدعي شخصية “بن سبأ” و”بولس” فكلهم اخترع دين جديد، إذًا لا فارق بين عبد الله وروح الله، فكلاهما عمل ببراعة فائقة على استحداث دين جديد أو تحريفه وفق هواه.

لا تختلف عقلية الخميني العقدية عن عقلية أسلافه من مشايخ «الإمامية»، ولا عن حكام الشيعة والدولة «الصفوية»، إلا في المزيد من الشطط والكفر والشرك. وليس غريبًا عنه، كأستاذ فلسفة أصلًا، أن يجد في عتاة الإلحاد والزندقة، كالحلاج وابن عربي ضالته، إلى جانب العقائد الوثنية القادمة من الهند، وكذا «النصرانية» وحتى «اليهودية» كما يقول كمال الحيدري.

ولعله لا يختلف اثنان على أن عقيدته في «الولاية» كانت أبرز ما أحدثه في «الإمامية» منذ ظهرت بواكيرها الأولى مع عبد الله ابن سبأ. ومع أن أبرز علماء «الإمامية» خالفوه فيها، ودفعوا ثمنا باهظًا في معارضته، سواء في حياتهم أو في حريتهم حتى التعفن في السجون أو الممات، إلا أنها غدت في وقت قصير جدًا هي المهيمنة على الطائفة، ليس في إيران فحسب، بل حيثما تواجد الشيعة في العالم.

وإذا كان إسماعيل شاه الصفوي قد فرض «الاثني عشرية» مذهبا رسميا للدولة لأول مرة في التاريخ، واستعان بـ «ولاية الفقيه»، إلا أن الخميني فرضها رسميًا على الدولة والمذهب حيثما تواجد، وليس في إيران فحسب.

صعود الخميني

بدأت قصة صعود الخميني وأفكاره في مطلع ستينات القرن العشرين. فقد اعتقل في أعقاب ما عرف سنة 1963 بـ «الثورة البيضاء»، التي أعلن الشاه بموجبها حزمة مما سمي بالإصلاحات، ذات النزعة التغريبية الفجة، والتي تسببت باحتجاجات شعبية دموية. وجاء الاعتقال على خلفية جملة قيل إن الخميني وصف الشاه بها بأنه: «رجل بائس سيئ». ثم أفرج عنه ووضع تحت الإقامة الجبرية لمدة ثمانية شهور، ثم اعتقل أواخر العام 1964، قبل أن يتم نفيه خارج إيران، ليعود، بعد 14 عاما قضاها في المنفى، قائدا للثورة الشعبية التي أطاحت بالشاه سنة 1979.

ما بين الإعلان عن «الثورة البيضاء» وسقوط الشاه

شهدت إيران مرحلة استبداد على شاكلة مصطفى كمال أتاتورك في تركيا. لذا فقد ظهرت ردود فعل قوية من علماء ومفكرين إيرانيين من بينهم الخميني الذي كان ينشط باتجاه بديل إسلامي للتغريب الشاهنشاي. وبدأت الفكرة بالقول أن:

«الإسلام يتطلب حكومة إسلامية يتزعمها ولي فقيه، أي كبار فقهاء القانون الإسلامي»

وكان ذلك في سلسلة محاضرات في أوائل سنة1970، صدرت فيما بعد في كتاب. بيَّن الخميني أن:

«المذهب الشيعي يتطلب الانصياع لقوانين الشريعة وحدها، وفي سبيل ذلك، لا يكفي أن يقود الفقهاء جماعة المسلمين، بل عليهم أن يقودوا الحكومة أيضاً».

أما الكتاب: فقد انتشر على نطاق واسع في الأوساط الدينية، خاصة بين طلاب الخميني والملالي، وصغار رجال الأعمال، وراح هذا الفريق يطور ما سيصبح شبكة قوية وفعالة من المعارضة داخل إيران، مستخدمة خطب المساجد، وتهريب شرائط تسجيلات صوتية للخميني وطرق أخرى.

غياب البديل

يقول الموسوي إن غياب البديل، بفعل الاعتقالات والقمع الشاهنشاهي، وليس الكفاءة، كان السبب الذي دفع المعارضة الإيرانية لاختيار الخميني كواجهة يمكن تقديمها للمجتمع الإيراني. ولم يكن أحد ليتصور أن يغدو هذا الاختيار هو الكارثة المنتظرة بعينها. لكن إذا كان الشاه بهلوي خرج عن «الخط العقدي» لـ «الإمامية»، بانتهاجه فلسفة التغريب، إلا أنه لم يخرج عن «الخط الزمني» لفارس. أما الخميني فلم يخرج عن أي من الخطين، فيما استحدثه من «ولاية الفقيه». ولا ينفي هذا أن «ولاية الفقيه» لا تزال مسألة خلافية بين تيارين

لذا لم تكن «ولاية الفقيه» بدعة خمينية صرفة كما جرى الترويج لها. وما فعله الخميني من وضعها موضع التنفيذ هو استعادة صفوية لها بامتياز. وبالتالي فهي عدوان صريح على الإسلام والمسلمين، لا يناظره في الضراوة حتى الدولة العبيدية.

أما أصل الفكرة فتعود بدايةً إلى الشيخ محمد بن مكي الجزيني (743 – 786هـ)، صاحب كتاب «اللمعة الدمشقية»، حيث وردت لأول مرة عبارة «نائب الإمام». فقد تلقى هذا دعوة من علي مؤيد، آخر ملوك الدولة السربدارية في خراسان بدءً من سنة ٧٦٦هـ. إلا أن الجزيني عجز عن السفر، واكتفى بإرسال كتابه كدليل يسترشد به فقهاء الشيعة. أما الفكرة فظلت طي الكتاب لأكثر من 200 عام.

محمد بن مكي الجزيني
محمد بن مكي الجزيني

وبحسب المصادر الفارسية المعاصرة حول أصول مفهوم «ولاية الفقيه» فالتركيز يقع على الشيخ الكاشاني، آية الله أحمد النراقي، الذي توفي سنة 1245هـ. وتقول الشمراني أن: «الشيخ النراقي له الفضل في صياغة الفكرة وتفصيلها، وإنْ نُسبت صياغة العنوان إلى الشيخ ابن مكي الجزينى»، إذ أنه عمل على: «تعزيز دور الفقيه، ودعا إلى تبوئه مركز السلطة بطرحه نظرية ولاية الفقيه، بصيغة تعد خرقا للإجماع الشيعي في مسألة الولاية، في أول الأمر، وقد أثبت النراقي للفقيه كل ما هو للنبي والإمام، إلا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما، وكان يدعو إلى الولاية المطلقة».

آية الله أحمد النراقي
آية الله أحمد النراقي

ما حاجة الشيعة لـ «ولاية الفقيه»؟

تؤمن «الإمامية» بوجود اثني عشر إمامًا: أولهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وآخر ذريته محمد المهدي. وهذا الأخير هو في الحقيقة «المهدي المنتظر» عند الشيعة. وتزعم الرواية الشيعية أنه غاب غيبتان:

الأولى

هي التي تسمى بـ «الغيبة الصغرى». وتبدأ منذ لحظة ولادته، التي كانت سنة 255هـ، أو بوفاة والده الحسن العسكري سنة 260هـ. واستمرت إلى سنة 329هـ. أي مدة 69 سنة. كان الإمام خلالها يتواصل مع شيعته عبر ما سمى بـ «السفراء الأربعة أو النواب أو الوكلاء».

الثانية

هي «الغيبة الكبرى»، فتبدأ من سنة 329هـ إلى حين ظهوره. وتبعا لذلك فقد انقطع التواصل بينه وبين شيعته. ولم يعد ثمة سفراء ولا وكلاء يشكلون أية حلقة وصل بينه وبين شيعته. ويرجع سبب هذه الغيبة إلى خشيته من القتل على أيدي العباسيين الذين كانوا يتربصون به، ويفتشون عنه حتى قبل ولادته لقتله. ونظرًا لتعاظم الخطر على حياته فقد اضطر إلى الاختفاء في سرداب بمدينة سامراء العراقية، حيث ولد هناك.

الإمام الغائب

وتُعلق «الإمامية» كل دينها على هذه الأسطورة. فلا جهاد ولا صلاة جمعة ولا هذا ولا ذاك إلا أن يظهر «الإمام الغائب». أما لماذا فكرة «الإمام الغائب»

هي محض أسطورة؟ فلأن الإمام العسكري كان عقيمًا أصلا! ومات شابا ولم ينجب قط. ولم يرد ذكر «الغائب» في المصنفات التاريخية بقدر ما أكدت على عدم ولادته وعقم والده المفترض.

والعجيب أنه ولد واختفى في الوقت الذي ظهرت فيه الدولة البويهية (322هـ -454هـ / 933م -1066م)، حيث كان بإمكانه الاحتماء بها من أعدائه وخصومه المفترضين. كما كان بإمكانه الاحتماء بالدولة العبيدية. وتوفرت له فرصة أعظم حين ظهرت الدولة «الصفوية» (1501م – 1736م)، باعتبارها أول دولة شيعية إمامية! بل أن الفرصة مواتية لظهوره الآن في عهد دولة «ولاية الفقيه»! ومع ذلك لم يفعل. فلماذا؟

لماذا لم يظهر الإمام الغائب؟

الجواب ببساطة: لأنه وهم، غير موجود إطلاقا.

أما «المهدي المنتظر» فهو شخصية كائنة لدى «اليهودية» و«النصرانية» والإسلام. وأحاديث الملاحم والفتن كثيرة في كتب الرواة، لكن المسلمين لا يتوقفون عندها كثيرًا، ولا يعلقون إقامة الدين عليها، بخلاف «الإمامية». ولا ريب أن أعجب ما في الأمر أنه بدلًا من دعوته للخروج من سردابه جاءت «الصفوية» و«الخمينية» لتحكم الإغلاق عليه عبر فكرة «ولاية الفقيه»! وغدا الاجتهاد في وراثة صفاته وقدراته وفضله ومصادرة صلاحياته مغنمًا! حتى أنه لم يبق له من الأمر شيء إلا أن يتوسل تحريره أو ينتظر الفرج!

وهذه نتيجة منطقية لنظرية «الإمامية»، باعتبارها حركة إدارية للمذهب في مواجهة الإسلام، وليست تحقيقا للحق والعدالة.

إذ أن نظرية «الإمام الغائب» هي، في المبدأ والمنتهى، المبرر الوحيد الذي يُمكِّن «الإمامية»، وطبقة الكهنوت، من الاستمرار بدعواها إلى أن تقوم الساعة. وبالتأكيد لو حضر «الغائب» سيبطل التيمم، وتنتهي «الإمامية». بينما الإسلام لا شيء يوقفه أو ينقص من قدره. فهو باق إلى قيام الساعة سواء ضعف المسلمون أو تمكنوا. وسواء ظهر «المهدي المنتظر» أو لم يظهر.

لماذا تحتاج الإمامية لـولي فقيه؟

تحتاج «الإمامية» لـ «ولي فقيه»، لأنها تدرك يقينا أن «المهدي المنتظر» مجرد أسطورة. لكنها تكبح جشعها، في تحقيق المكاسب المادية والمعنوية، طالما ظلت شؤون الطائفة والمذهب حبيسة عقيدتي «التقية» و «الانتظار». أما التوسع والثأر والانتقام من المسلمين، والتحالف مع الأعداء، والخروج على الدولة الإسلامية، وارتكاب الموبقات، وإشاعة الزندقة والإلحاد، ووقف الجهاد وتعطيل الجماعة، ومخالفة العامة في دينها، والطعن في ذات الله، جل وعلا، واتهام الرسول، بالعجز والتقصير، وسب ولعن الصحابة، والمس بأعراض آل البيت… فهي أمور لا تحتاج إلى ولي فقيه.

فالأحداث والنصوص والوقائع التاريخية تشهد عليها. لكن إذا تم التخلص من «التقية» و «الانتظار» فسيكون من اليسير وراثة «الإمام الغائب» في مكانته وصلاحياته، بحيث تغدو السيطرة على السلطة الدنيوية، باسم الحق الإلهي، من أعظم المكاسب التي يمكن أن تحققها طبقة الكهنوت. بل إن نظرية «ولاية الفقيه» ستعمل على تحرير الطبقة مما قيدت به نفسها تاريخيا، ويجعلها طليقة السراح في أن تفعل ما تشاء بعيدًا عن أية قيود مذهبية. وهكذا كان. وفي هذا السياق لا ينفع القول بوجود معارضة قوية أو ضعيفة لدعوى «ولاية الفقيه».

فطوال التاريخ كان التشيع يتقدم نحو دين وضعي جديد، دون أن يتوقف في لحظة مراجعة واحدة. فبأي عقيدة أو منطق سيتراجع الآن أو مستقبلا؟

نبذة سريعة عن دين الخميني:

للخميني دين لا علاقة له بالإسلام فإذا نظرنا في كتبه نجد الرجل وشيعته لا يتفقون معنا في رب أو نبي وعقيدة،

وهذا القليل من خرافاته:

يقول الخميني في كتاب كشف الأسرار [ص١٢٣]

«إننا لا نعبد إلهًا يقيم بناء شامخًا للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه، ويجلس يزيد ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه»

هكذا تطاول الخميني على الله وعلى صحابة رسوله، في عدة مواضع ليس هنا وفقط.

أئمة الشيعة والأنبياء عند الخميني

يقول الخميني في كتاب الحكم الإسلامي [ص١1٣]

«نقول بأن الأنبياء لم يوفقوا في تنفيذ مقاصدهم وأن الله سبحانه سيبعث في آخر الزمان شخصا يقوم بتنفيذ مسائل الانبياء»

ويقول أيضا

«إن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل»

الصحابة وأهل السنة

في كشف الأسرار [ص ١٢٦_١٢٧] يقول:

«إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين وما قاما به من مخالفات للقرآن ومن تلاعب بأحكام الإله وما حللاه وحرماه من عندهما وما مارساه من ظلم ضد فاطمة أن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والأفاكون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة وأن يكونوا ضمن أولي الأمر»

ولا عجب في هذا فسب الصحابة وخصوصا الشيخين من صميم الدين عند الروافض، أما عن قولهم عن المسلمين فهم يطلقون عليهم لقب النواصب وهم حلال الدم فيقول الخميني في تحرير الوسيلة [ص ٣٥٢:

«الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد بأي نحو كان»

وتشعر من الكلام أن زعيم عصابه يتحدث ويأمر شعبه بسرقة أموال أهل السنة بأي طريقة والأهم هو دفع الخمس للأئمة.

عقيدة الحلول والاتحاد

يصف علي ابن أبي طالب، رضي الله عنه، بأنه:

«خليفته القائم مقامه في الملك والملكوت، المتحد بحقيقته في حضرت الجبروت واللاهوت، أصل شجرة طوبى، وحقيقة سدرة المنتهى، الرفيق الأعلى في مقام أو أدنى، معلم الروحانيين، ومؤيد الأنبياء والمرسلين علي أمير المؤمنين»، [مصباح الهداية، ص1].

وفي ص142 يشرح بأنه:

«عليه السلام صاحب الولاية المطلقة الكلية والولاية باطن الخلافة. فهو عليه السلام بمقام ولايته الكلية قائم على كل نفس بما كسبت، ومع الأشياء معية قيُّومية ظلِّية إلهية ظل المعية القيُّومية الحقة الإلهية، إلا أن الولاية لما كانت في الأنبياء أكثر خصهم بالذكر».

وفي كتابه [شرح حديث السحر، ص111]، يقول:

«إن لنا مع الله حالات هو نحن ونحن هو وهو هو ونحن نحن. فالوحدة في عين الكثرة والكثرة في عين الوحدة».

تحريف الأذان

يقول موسى الموسوي:

«أدخل الخميني اسمه في أذان الصلوات، وقدم اسمه على النبي الكريم، فأذان الصلوات في إيران بعد استلام الخميني للحكم، وفي كل جوامعها، كما يلي: الله أكبر (خميني رهبر). أي أن الخميني هو القائد، ثم أشهد أن محمدا رسول الله. إلخ».

ويعلق الموسوي على بدعة الأذان موردًا رواية عن مهدي بازركان، أول رئيس حكومة بعد سقوط الشاه، كادت تودي بحياته، فيقول:

«لقد جرت العادة في البلاد الإسلامية إذا ذكر اسم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم صلى الحاضرون ثلاثة مرات، وقال بازركان في خطاب جماهيري: ماذا تقولون لرسول الله إذا قال لكم تصلون علي مرة إذا ذُكرت وثلاث مرات إذا ذُكر ابني؟ وكان بازركان يقصد من (ابني) الخميني الذي يدعي أنه من أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم، وكاد البازركان يدفع حياته ثمنا لهذا الكلام». [الثورة البائسة 162، 163]

الخلاصة

إن دين الخميني لا علاقة له بدين الإسلام، بل هم من مرابط النظام الدولي لهدم الدين، فالروافض دائما يتحالفون مع أعداء الدين على المسلمين، فهم يسعون إلى إقامة خلافة فارسية لا خلافة إسلامية على منهاج النبي، وهذا ما سنتعرف عليه في المقال القادم بإذن الله.

المصادر:

د. أكرم حجازي، المربط الصفوي: مقاربات عقدية وسوسيولوجية وسياسية وتاريخية، منتدى المفكرين المسلمين ومركز العصر للدراسات الاستراتيجية والمستقبلية 2016.

يمكن تحميل الدراسة من الرابط بالأسفل هنا

676

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن أمة بوست

مشاركة
mautic is open source marketing automation