الرئيسية علوم وتكنولوجيا إنهم يراقبون كل ما تقوم به، هل تعلم ذلك ؟!
إنهم يراقبون كل ما تقوم به، هل تعلم ذلك ؟!

إنهم يراقبون كل ما تقوم به، هل تعلم ذلك ؟!

2.33K
0

هل انتهيت من رفع صورك الشخصية على فيسبوك؟ أو من رفع ملفّاتك الخاصّة على موقع المزامنة الشهير Dropbox؟ لربّما قمتَ أيضًا بتصفّح بريدك الإلكتروني اليومي على خدماتٍ مثل Outlook و Gmail ؟ إذا كان الوضع هكذا، فعليك أن تعلمَ أنّ كلّ ما قمتَ به للتو هو خاضعٌ لسيطرة ومراقبة وتجسس الحكومة الأمريكية !

موضوع الخصوصية، التجسس والحماية وبالطبع غلاف “مكافحة الإرهاب” هو موضوع عنواننا اليوم، سنتحدّث عمّا يجري في الإنترنت حقيقةً، ومالطرق التي تستخدمها الولايات المتّحدة الأمريكية عبر وكالة الأمن القومي NSA للتجسس على جميع مستخدمي شبكة الإنترنت، وكيف بدء الأمر وما أنواع المحتوى التي يتم التجسس عليها، وبشكلٍ مفصّل.

ولكن بدايةً: ننصحك بمشاهدة الفيديو التالي في حال كنتَ لا تعرف كيفية عمل الإنترنت:

أولًا، من يتحكّم فعليًا بالإنترنت؟

إجابة شخصٍ عادي عن هذا السؤال قد تكون “لا أحد”، ولكن في الواقع، الجميع يتحكّم في الإنترنت، نعم، الجميع، وتختلف نسبة التحكّم فيه باختلاف القدرات ونوع الجهة المُتحكِّمة، وعلى سبيل المثال لا الحصر:

أصحاب المواقع: مارك زوكيربيرج مثلًا مؤسس موقع فيسبوك، يمكنه التحكّم بكلّ المحتوى الموجود على موقع فيسبوك، يمكنه التحكّم بحساب مليار ونصف مستخدم وجميع بياناتهم وحساباتهم، يستطيع الوصول لعناوين الـIP الخاصّة بهم ويمكنه جمع أي معلومة يريدها عنهم، ما هي الحسابات التي تزورها، ما هي الصفحات التي تتابعها.. إلخ، كلّ شيءٍ عنك يمكنه الوصول إليه على موقعه، وكذلك الأمر بالنسبة لجميع مواقع الشبكة.

شركات الاستضافة: تقوم شركات الاستضافة بالتحكّم بمواقع الويب المُستضافة على خواديمها (Servers)، هي لا تتحكم بها بكل صغيرةٍ وكبيرة، بل تتحكم بها من ناحية القوانين والشروط، مثلًا يمكن لشركات الاستضافة أن تفرض شروطها الخاصّة على مواقع الويب المُستضافة عندها، وأي موقع يخرق هذه الشروط، تقوم بإزالته من عندها وحذف حسابه من شركة الاستضافة، وهو نوعٌ من أنواع التحكّم.

شركات النطاقات: الشركات التي تقوم بمنحك نطاقًا (domain) خاصًا بموقعك، مثل example.com المسجّل من شركة GoDaddy الأمريكية مثلًا، هذه الشركات أيضًا لها قوانين وشروط، وعليك الإلتزام بها، وإلّا فقد تقوم بسحب اسم النطاق منك.

مزوّدات خدمة الإنترنت (Internet Server Providers – ISPs): مثل الشركة المصرية للاتصالات، فودافون.. إلخ، هذه الشركات هي التي تقوم بتوصيل خدمات الإنترنت إلى المستخدمين، وبالتالي يمكنها حجب أي موقع تريده وفق معاييرها إن أرادت، يمكنها حجب موقعك إذا كان به محتوى ضدّ الحكومة مثلًا أو منحاز للمعارضة، أو تنشر معلوماتٍ سرّية أو أمورًا لا تريد الدولة أن يعرفها الناس، ولن يتمكّن المستخدمون من الوصول إليه إلّا باستخدام أدوات كسر الحجب مثل Tor.

الدول والحكومات: شركات الاستضافة وشركات النطاقات تحتاج مقرّاتٍ لها لكي تؤسس نفسها وتبني خواديمها، وهي حتمًا ستكون موجودة في إحدى دول النظام العالمي حاليًا، مهما كانت هذه الدولة فإنّها حتمًا تمارس نوعًا من أنواع التحكّم على شركات الاستضافة السابق ذكرها، وبالتالي هي تتحكم فعليًا بمواقع الإنترنت المُستضافة في ذاك البلد. مثلًا: شركة الاستضافة 1 موجودة في الولايات المتحدة الأمريكية، يمكن لأمريكا كدولة أن تطلب من شركة الاستضافة القيام بإيقاف خدمة موقعٍ معيّن موجود في شركة الاستضافة، وإلّا فإن أمريكا قد تهدد بملاحقة شركة الاستضافة قانونيًا وتعطيل خدماتها وسحب رخصتها وعدم السماح لها بالعمل داخل البلاد.

يمكن أيضًا للحكومات أن تطلب من مواقع الويب سواء المُستضافة لديها أو غير المُستضافة لديها أن تقوم بإعطائها بياناتٍ معيّنة عن حساب أحد المستخدمين، مثلًا يمكن لأمريكا أن تطلب كلمة المرور الخاصّة بحسابك من موقع تويتر بقرارٍ من المحكمة، وحينها سيتوجّب على موقع تويتر القبول في حال كان القرار صالحًا، وإلّا فإن تويتر قد يتعرّض للحجب في ذاك البلد من قِبل الحكومة. وكذلك تستطيع الحكومات أن تطلب من موقعٍ معيّن كموقع أخبار مثلًا أن يقوم بإزالة مقالٍ معيّن أو محتوىً ما، وإلّا فيمكنها التهديد بحجب ذاك الموقع ومنع المستخدمين من ذاك البلد من الوصول إليه; وبالتالي يستجيب الموقع للتهديد ويقوم بإزالة المحتوى المطلوب، وإلّا يتم حجبه.

هذه كلّها مجرّد أمثلة توصل لك الصورة الحقيقية أنّ الإنترنت ليس مكانًا حرًا بالكامل 100%، حيث يمكن لشركات الاستضافة أو الدول والحكومات ومزوّدات خدمة الإنترنت أن تقوم بممارسة التحكّم بالمحتوى إن أرادت، كلٌ حسب معاييره وقوانينه ووفقًا لِمَا يريده.

ما دوّر الولايات المتّحدة الأمريكية في الهيمنة على الإنترنت تاريخيًا؟

surveillance-state-repeal-act

للولايات المتّحدة النصيب الأكبر من السيطرة على الشبكة العنكبوتية، لأنّ عددًا هائلًا من شركات الاستضافة موجودٌ في الولايات المتّحدة الأمريكية، ولهذا فإنّ الولايات المتّحدة تمتلك نصيب الأسد من السيطرة، هذا بالإضافة إلى وجود نسبة كبيرة من مقرّات الشركات الكبيرة مثل جوجل، فيسبوك، تويتر وغيرها داخل أمريكا، مما يعني فعليًا أن الإنترنت يقبع تحت شروط وقوانين العمّ سام القاضية بالديموقراطية و”مكافحة الإرهاب”.

قبل أحداث سبتمبر 11 لم يكن هناك الكثير من المراقبة الأمريكية على الشبكة العنكبوتية حقًا، كان هناك فقط قانون “Foreign Intelligence Surveillance Act” أو “قانون مراقبة الاستخبارات الخارجية” ويعرف اختصارًا بـFISA والذي كان يسمح للأجهزة الأمنية الأمريكية بمراقبة أجهزة الاستخبارات الأجنبية أو أي هدف أجنبي يشتبه بتورّطه في أحداث إرهابية، القرار تم توقيعه في 1978، أي قبل نشوء الإنترنت أصلًا للعموم.

ولكن بعد 9/11، تغيّر الأمر كلّيًا، وعندما أعلن جورش بوش “الحرب على الإرهاب” والتي تم استخدامها كشمّاعة لتغطية احتلال العراق، بدأت وكالة الأمن القومي الأمريكي NSA تحركّاتها قانونيًا وتقنيًا للبدء بالتجسس على المستخدمين عبر سنّ بعض القوانين الأمريكية التي توفّر لها الغطاء القانوني لمهامها بالإضافة إلى بدء العمل على مشاريع تقنية تهدف إلى تسهيل التجسس وجلب المعلومات ومراقبة الإنترنت. كمثال، تمّ تعديل قانون FISA السابق ليسمح للأجهزة الأمريكية بالتنصّت على أيّ هدف مطلوب خارج الولايات المتّحدة الأمريكية ودون الحاجة لمراجعة الحكومة الأمريكية أو أخذ إذن من المحكمة، مما أعطى صلاحياتٍ واسعة للأجهزة الأمريكية للقيام بما تريده، التعديل جاء كقانون تحت اسم Protect America Act of 2007 والذي أيضًا اقترحه جورش بوش على أعضاء الكونجرس وطلب منهم تمريره قبل انتهاء فترته الرئاسية لكي يوقّع عليه، وقد تمّ.

الآن، ومع وجود كل هذه الكميّة من القوانين التي تحمي نشاطات وكالات الاستخبارات الأمريكية من المساءلة أمام المحاكم، بدأت NSA بإطلاق برامجها التقنية التي تهدف إلى مراقبة كلّ شيء يجري على الإنترنت، أحد هذه البرامج كان برنامج PRISM.

ما هو PRISM؟

هو أحد برامج المراقبة الإلكترونية التي أنشئتها الـNSA، قد يكفيك أن تعرّف أنّ البرنامج تمّ إنشاؤه في 2007 بعد إقرار قانون Protect America Act of 2007 لكي تدرك مالذي جرى حقًا. يسمح البرنامج لوكالة الأمن القومي NSA بجلب أي معلوماتٍ تريدها من خواديم الشركات الكبيرة مثل جوجل، فيسبوك، تويتر، Dropbox.. إلخ وحتّى دون علمهم أصلًا أحيانًا. البرنامج كان سرّيًا عندما تمّ إنشاؤه ولم يعرف أحد بوجوده، إلى أن قام إدوارد سنودن في 2013 بتسريب وثائق سرّية عنه تفضح وجوده، الوثائق قالت أيضًا أنّ البرنامج يجلب أكثر من 91% من البيانات التي تقوم NSA بالاعتماد عليها في تحركّاتها من شبكة الإنترنت.

Prism-slide-7
طريقة عمل نظام PRISM

البرنامج هو مثل واجهة يقوم عملاء الـNSA بإدخال أسماء، كلمات، أو أي شيء يريدون البحث عنه فيه ثم يقوم البرنامج بالبحث عن المطلوب في بيانات الشركات التقنية الكبرى مثل فيسبوك وتويتر وجوجل ومايكروسوفت.. إلخ، ويجلب كلّ شيء موجود على الإنترنت يتعلّق بهذا الاسم الذي تم البحث عنه، كلّ شيء، حرفيًا!

أحيانًا، يتم جلب معلومات لمستخدمين لا علاقة لهم بتاتًا بأحداث إرهابية مثلًا، وأحيانًا يكونون مواطنين من خارج الولايات المتّحدة (القوانين الأمريكية تمنع التجسس على المواطنين الأمريكيين إلا في حال كانوا بالفعل أهدافًا إرهابية – أو بالأحرى، هكذا تقول هذه القوانين -)، ومع ذلك، لا يتم حذف هذه البيانات التي تم جلبها بالخطأ من عند الـNSA، بل يتم الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى أكثر من 5 سنوات ! ويمكن استرجاعها متى شاؤوا لاحقًا.

أيضًا، البرنامج لا يبحث فقط عن “الإرهابيين المحتملين”.. بل أيضًا تستخدمه الـNSA لتوقّع حصول أيّ جريمة محتملة أو ملاحقة مجرمين عاديين وجلب معلوماتٍ عنهم، فالأمر لم يعد يتعلّق فقط بمصطلح “الإرهاب” الرنان.

شاهد لقاء سنودن مع TED للمزيد من المعلومات عن البرنامج:

مالذي يمكنهم جلبه عنّك ومعرفته حقًا؟

من صورك الشخصية على موقع فيسبوك (حتى تلك التي تجعلها خصوصيتها “أنا فقط” مثلًا) إلى رسائلك الخاصّة مع جميع أصدقائك، إلى كافّة بياناتك على جوجل وجميع ما تبحث عنه باستخدام محرك البحث ذاك، وصولًا إلى كافة رسائل بريدك الإلكتروني على مواقع مثل Gmail و Outlook، كلّ وجودك على شبكة الإنترنت حرفيًا قابل لأن يتم الكشف عنه من قبل الـNSA عن طريق برنامج PRISM !

هل قمتَ بعمل محادثة صوتية باستخدام سكايب مع والدتك؟ هل قمتَ بتصفّح بريدك الإلكتروني باستخدام أي خدمة بريد شهيرة مثل Outlook و Mail و Gmail ؟ وهل قمتَ أيضًا بالبحث عن “نشرة الطقس اليوم” في محرّك بحث جوجل أو Bing؟ لربّما قمتَ قمتَ بمزامنة بياناتك وملفّاتك باستخدام Dropbox؟ أو لعلّك تستعمل واحدًا من أجهزة آبل؟ إذن يا عزيزي، كلّ بياناتك وكل شيء عنّك موجود لديهم.

حتّى عندما تبحث في مربّع بحث فيسبوك عن اسم شخصٍ ما، فهو موجودٌ لديهم، حتّى عندما تزور حساب أحد المستخدمين لتتطلع عليه فهو موجودٌ لديهم، اهتماماتك، مشاعرك، المنشورات التي تقوم بعمل “إعجاب” لها، الصور التي ترفعها ومقاطع الفيديو التي تشاركها.. هذه كلّها بيانات ضخمة يقومون بحفظها لديهم واستخدام برمجياتٍ أخرى لتحليلها بطريقةٍ منطقية يريدونها، الصور كمثال، الصور التي تظهر فيها أنت على فيسبوك، يحفظونها في قاعدة بياناتهم أنّ هذه الصورة هي صورة هذا الشخص.. وكلّ شيء يتم تسجيله عنك.

حتّى خرائط جوجل التي تستخدمها للوصول إلى مقهى الإنترنت.. يتم حفظها. حتّى مقاطع الفيديو التي تشاهدها (حتّى عندما تختار عدم حفظ التأريخ) يتم حفظها.. كلّ شيء عنك، عنوان الـIP، موقعك الجغرافي، اسم زوجتك واسم أولادك وحالتك المزاجية اليوم وغدًا.. هذه كلّها معلوماتٌ متوفّرة لديهم إن أرادوا. إنهم يتعقّبون كل شيءٍ عنك.

الأمر لا يتعلّق فقط بـPRISM.. هناك الكثير من البرامج الأخرى لوكالة NSA، بعضها يقوم بتسجيل جميع المكالمات الهاتفية لمستخدمي شبكات الهاتف المحمول مثل فيرازين في أمريكا مثلًا.. كان هناك برنامج يدعى Stellarwind يقوم بتسجيل جميع رسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية والصور وغيرها لمواطني الولايات المتّحدة الأمريكية.. أيضًا تمّت الموافقة عليه بعد 2001.

مالرابط بين التجسس على الإنترنت والهيمنة الأمريكية على العالم؟

صورة لاجتماع باراك أوباما برؤوساء الشركات التقنية الكبرى بأمريكا مثل جوجل وياهو وفيسبوك وغيرهم
صورة لاجتماع باراك أوباما برؤوساء الشركات التقنية الكبرى بأمريكا مثل جوجل وياهو وفيسبوك وغيرهم

التجسس والمراقبة الأمريكية على الإنترنت هي إحدى أكبر الوسائل التي يستخدمها العم سام في هيمنته على العالم، تخيّل أنّ جميع بيانات ومعلومات البشرية بينك يديك؟ هل يمكنك تخيّل القوة التي ستمتلكها في حال كانت بيانات أكثر من ملياري إنسان على شبكة الإنترنت عندك؟ يمكنك مثلًا اغتيال أي شخص تريده، معرفة أي معلومة تريدها عن أي مؤسسة، منظمة، كيان، حزب أو حركة قد تعارضك، يمكنك أن تسحقها حتّى قبل أن تبدأ، يمكنك معرفة تحركّات أعدائك، يمكنك تتبع كلّ صغيرة وكبيرة تقوم بها البشرية.. هذه المعلومات تشكّل سلاحًا هائلًا للقوة، وهذ السلاح هو بحوزة العمّ سام حاليًا.

اقرأ أيضًا: نحو فهمٍ أفضل للهيمنة الأمريكية

طبعًا الشركات التقنية بذات نفسها مثل جوجل وفيسبوك وتويتر وياهو مساهمٌ كبير بالأمر، بالصورة السابقة تجد اجتماعًا لهم مع باراك أوباما مما يوضّح لك تمامًا حجم الأكاذيب التي يحاولون إطعامك إيّاها عندما يدّعون عدم معرفتهم ببرامج التجسس وأنّهم بريئون من كلّ ما ينسب إليهم ! يكفيك أن تعرف أن كونداليز أرايس.. المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، كانت عضوًا في مجلس إدارة شركة Dropbox للتخزين السحابي ! وقسّ على ذلك.

كيف يمكنك أن تحمي نفسك وتحمي خصوصيتك؟

إذا كنتَ ستشارك بطريقةٍ عادية، وتستخدم نفس الخدمات والشركات العالمية على شبكة الإنترنت، فالإجابة الصريحة هي: لا يمكنك، لم يعد الآن هناك خصوصية على الإنترنت وكلّ شيء تقوم به هنا قد يتم كشفه، كل شيء عنّك حرفيًا، هذا أمرٌ عليك تقبّله في النهاية.

على كلّ الأحوال، هناك العديد من النصائح التي قد تحسّن من خصوصيتك وتحميها على شبكة الإنترنت، قد ترى هذه النصائح “مستحيلة” في حال كنتَ شخصًا اجتماعيًا، ولكن لا يمكنك فعل غير هذا في حال أردت منهم ألّا يعرفوك حقًا، وإلّا فعليك أن تتقبل الحقيقة السابق ذكرها..

استخدم متصفّح Tor، هذا المتصفّح هو عبارة عن شبكة لا مركزية للاتصال بالإنترنت، لن يكونوا قادرين على تعقّبك – غالبًا – في حال استخدمته ولن يلتقطوا عنوان الـIP الحقيقي الخاصّ بك، يمكن استخدامه ككاسر بروكسي أيضًا. من الأفضل أن تستخدم إضافات الأمن والحماية أيضًا على متصفّح الويب الذي تستعمله، هنا تجد قائمة جيّدة بها.

لا تضع معلوماتٍ عامّة عنك على مواقعك الاجتماعية، لا تقل لهم أين تعمل ومتى تخرّجت وماذا أكلت اليوم، كل هذه المعلومات يمكن استخدامها من طرفهم لتعقّبك وتحليل شخصيتك إن أرادوا. إن كان يمكنك المشاركة باستخدام اسمٍ وهمي فلا بأس (رغم أننا لا نعتقد أن يقوم أحدٌ بهذا صراحةً لصعوبتها).. يمكن أن تمتلك حسابين مثلًا، حسابٌ وهمي للأمور “السياسية” وضد الهيمنة تقوم بالولوج إليه دومًا باستخدام متصفّح Tor (لكي لا يتم حفظ عنوان الآي بي ويتلقط الموقع أنّ الحسابين لنفس الشخص) والحساب الآخر تلج إليه باسمٍ عادي.

طبعًا الوعي مفيد.. لا تقم بتثبيت أي برنامج غير موثوق، لا تقم بتحميل إضافات لستَ واثقًا منها.. والأفضل أن تبحث عن بدائل للخدمات العالمية التقنية التي تستخدمها، مثل DuckDuckGo كبديل لجوجل، و Owncloud كبديل لـDropbox، عليك البحث عن بدائل جيّدة وآمنة لهذه الخدمات.

هاتفك الذكي هو أكبر وسيلة لتعقّبك.. يمكنهم تسجيل صوتك وأخذ فيديوهات وصور باستخدام الكاميرا إن أرادوا دون أن تشعر.. من الأفضل لك أن تستخدم أحد الهواتف الذكية التي تعمل بنظام مفتوح المصدر مثل Tizen أو Sailfish OS وغيرها، أمّا الأندرويد وiOS فهما مملوكان لجوجل وآبل ومرتبطان جدًا بخدماتهما ويمكنهم الوصول إليك.

المصادر

2325

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن أمة بوست

خالد هلال مسلم أهتم بأوضاع الأمّة الإسلامية وشؤونها، أحاول جهدي في صناعة الوعي.
مشاركة
mautic is open source marketing automation