الرئيسية علوم وتكنولوجيا المزيد من نصائح الأمان والحماية للحفاظ على أمانك الرقمي
المزيد من نصائح الأمان والحماية للحفاظ على أمانك الرقمي

المزيد من نصائح الأمان والحماية للحفاظ على أمانك الرقمي

746
0

تكلّمنا في موضوعٍ سابقٍ لنا عن 5 نصائح يجب عليك تطبيقها للحفاظ على أمانك الرقمي على شبكة الإنترنت. لا يمكننا أن ننكر أنّ موضوع الأمان والحماية والخصوصية كبيرٌ جدًا ومتشعّبٌ جدًا ويحوي الكثير من التفاصيل والأمور التي يجب عليك الإلمام بها ومحاولة تجنّب ما قد يضرّك، حتّى أنّ علم الأمان الرقمي أصبح علمًا قائمًا بذاته بعد هذا التطوّر التكنولوجي الرهيب الذي نعيشه اليوم.

قد يسأل البعض: ولماذا يجب عليّ الاهتمام لخصوصيتي؟ ومن الذي يمكن أن يهتم بمعلوماتي؟ أجوبة هذه الأسئلة أشرنا إليها أيضًا في مقالٍ سابقٍ لنا عن المراقبة والتجسس الذي يجري يوميًا عبر شبكة الإنترنت.

لذا، نعود إليكم بالمزيد من النصائح التقنية التي ننصح الجميع بتطبيقها – على حسب درجة الخصوصية والتخفّي التي تحتاجها – للحفاظ على أمانك الرقمي إلى أقصى حدٍّ ممكن.

نظّف هاتفك الذكي

الهواتف الذكية أصبحت في كلّ مكان في القرن الحادي والعشرين، الصغير والكبير، الشاب والعجوز بل وحتّى بعض القطط، صار الجميع يمتلك هواتف ذكية وأجهزة Tablets في منزله. هذه الهواتف الذكيّة – وعلى عكس الهواتف الغبيّة! – يمكن تعقّبها عبر الكثير من الطرق الموجودة هناك، سواء كان من طرف الشركة التي تزوّدك بخدمة الاتصال وبطاقة SIM، أو من طرف الشركة المصنّعة أو الراعية لنظام التشغيل مثل جوجل في حال أندرويد وآبل في حال iOS، أو حتّى التطبيقات العادية التي تطلب منك السماح لها بتعقّبك عندما تقوم بتثبيتها. بل إنّ بعض الهواتف الذكية تأتي محملًة مسبقًا ببرمجيات تجسس خبيثة فحاول تجنّبها.

جميع هؤلاء يمكنهم تعقّبك وجمع المعلومات عنك إن أرادوا، لذا فالحلّ الأفضل النهائي هو استخدام أحد تلك الهواتف القديمة (والغبيّة!) والتي لا تدعم ميّزة الـGPS ولا تدعم الاتصال بالإنترنت، تلك الهواتف يصبح تعقّبها صعبًا جدًا مقارنةً بالهواتف الذكية التي تتوفّر بها تلك الميّزات.

الحلول الجانبية تشمل إيقاف جميع خدمات الـGPS، عدم استخدام تطبيقات الخرائط، عدم السماح لأيّ تطبيق بالوصول إلى بيانات لا يحتاجها (بعض التطبيقات كالألعاب تطلب منك الوصول للصور وموقعك الجغرافي وو.. فكّر معيّ: لماذا قد تحتاج لعبة إلى كلّ هذه البيانات؟) وعدم توفير بيانات شخصية كثيرة عنك على الهاتف، ومحاولة البقاء بعيدًا عن شبكات الإنترنت قدر المستطاع وعدم استخدام شبكات الإنترنت العمومية كالموجودة في المقاهي والمطارات لأنّه يمكن من خلالها تسريب جميع كلمات مرور وبياناتك، استخدام تطبيق Tor Onion لتشفير الاتصالات لهواتف أندرويد وجعله يعمل على مستوى النظام بأكمله والبحث عن بديل لهواتف iOS، تحميل التطبيقات المشهورة ومن مصادرها الرسمية فقط وعدم تحميل أيّ تطبيق لا تثق به. طبعًا، لا حاجة لتذكيرك بأنّ التطبيقات مثل فيسبوك وتويتر وأشباهها يمكنهم تعقّبك بسهولة إن أرادوا، فواجبٌ عليك إزالة تلك التطبيقات والاعتماد على المتصفّح.

عليك إيقاف أيّ خدمة مزامنة تستعملها، وعليك إيقاف خدمات جوجل في حال كنت تستعملها أو خدمات شركة آبل، مثل المزامنة والتحديث التلقائي ورفع الصور المباشر.. إلخ، يجب أن تعمل على جعل هاتفك معزولًا تمامًا عن العالم الخارجي لتصل إلى الحماية الأفضل.

في الواقع، من الأفضل لك أن تستخدم أحد الهواتف التي تعمل بأنظمة مفتوحة المصدر مثل Tizen وFirefox OS وSalfishOS، تلك الأنظمة تكون شفرتها المصدرية مفتوحة حيث يمكن للجميع رؤيتها، ويمكنك تفعيل وتعطيل وتخصيص وإزالة ما تريده، ولذلك فهي  – الهواتف التي تعمل بأنظمة التشغيل المذكورة – أكثر أمانًا من الهواتف التي يكون نظامها أندرويد وiOS.

المكالمات الهاتفية، الرسائل التي ترسلها.. إلخ، كلّها يمكن مراقبتها بواسطة شركة الاتصال التي تستعملها، الحلّ يكون باستخدام تطبيقات تشفير المكالمات، تقوم هذه التطبيقات بتعميّة الاتصالات والرسائل بينك وبين المرسل مما يجعل شركة الاتصال غير قادرة على كسرها وقراءتها، من بين هذه التطبيقات هو CellCrypt وOstel وTextSecure(متوفّر لأندرويد وiOS)، تجد قائمة جيّدة بها هنا.

استعمل خادومك الخاصّ:

غالبًا فأنت تستخدم خدمة Gmail للبريد الإلكتروني، وDropBox لتخزين الملفّات، وDrive لرفع المستندات ومشاركاتها.. والكثير من الخدمات الأخرى سواء كانت أجنبية أو عربية لتسيير أمورك.

الآن، جميع هذه الشركات لديّها بياناتك وملفّاتك بالطبع، ومعظمها لا يحترم الخصوصية، وبعضها يبيع تلك الملفّات أو يسهّل الحصول عليها للجهات الحكومية والدولية ووكالات مثل NSA مقابل أموالٍ ضخمة، لاحظ أنّ معظم تلك الشركات يقدّم لك الخدمات بالمجان، وفي تلك الحالة فمعناه أنّك أنت هو المنتج (بياناتك)، ولذا تجد موقعًا مثل فيسبوك يسألك طوال الوقت عمّا تفعله، وموقعًا مثل “جوجل صور” يقوم دون علمك برفع صورك تلقائيًا إلى خواديم الشركة.

يكون الحلّ هنا هو تركيب خادوم خاصّ بك (Server) وتثبيت خدمات بديلة عليه، أيّ عمل موقع ويب خاصّ بك وتركيب خدمة بريد إلكتروني وخدمة مستندات ومشاركة ملفّات شخصية، الأمر ليس سهلًا، وتحتاج معرفة تقنية جيّدة لكي تتمكّن من الأمر، إلّا أنّ الأمر في النهاية سيمكّنك من الحصول على خدمة بريد ومستندات ومزامنة وغيره مما تشاء تحت يدك تمامًا (في الواقع، ليس تمامًا، لأنّ شركة الاستضافة ستبقى قادرة على قراءة البيانات، ولكن نسبة بيع بياناتك من قبل شركات الاستضافة أو اختراقها أقل بكثير من الشركات الأمريكية المشهورة).

للقيام بالأمر، عليك تعلّم أساسيات خادوم نظام لينكس، ثمّ عليك تعلّم طريقة تثبيت سكربتات الويب المختلفة مثل OwnCloud وRoundcube وغيرها لتقوم بالمهام المطلوبة.

تحقق من برمجياتك وحدثّها

من المهم جدًا ألّا تقوم بتحميل أو تثبيت البرامج المشبوهة أو التي لا تثق بمصدرها أو التي لا تعرفها، يمكن أن تحتوي على فيروسات تؤدّي إلى سرقة جميع بياناتك، حاول استخدام مضاد فيروسات جيّد ومضاد برمجياتٍ خبيثة لالتقاطها (تحدّثنا عنها في التقرير السابق تجده أوّل المقال). بالإضافة إلى ذلك فاحرص تمام الحرص على تحديث جميع برمجيات النظام المثبّتة عندك إلى الإصدار الأخير.

هناك أدوات جميلة أخرى للبحث عن البرمجيات الخبيثة على حاسوبك مثل Kaspersky Virus Removal Tool, Malwarebytes, Norman Malware Cleaner, وSuperAntiSpyware.

حاول عدم استخدام برمجية Java أو Adobe Flash داخل متصفّحات الويب، هذان المكوّنان مليئان بالثغرات الأمنية والأفضل أن تقوم بتعطيلهما من صفحة الملحقات الخاصّة بمتصفّح الويب الذي تستعمله، ولا حاجة لتذكيرك بضرورة عدم تثبيت إضافات لا تعرفها أو لا تثق بها.

ابتعد عن إنترنت الأشياء

إذا كنتَ حقًا تهتم لخصوصيتك وأمانك جدًا فعليك الابتعاد عن إنترنت الأشياء أو Internet of Things، لمن لا يعرف معنى هذا المصطلح فهو ببساطة عندما تكون الأجهزة الإلكترونية الذكيّة متّصلة بالإنترنت لأداء وظائف ومهام معيّنة باستخدام الحسّاسات ووظائف الذكاء الصناعي، المشكلة هي أنّ هذا الاتصال يجعل تلك الأجهزة عرضة للاختراق (هناك محاولة ناجحة تمّ تنفيذها لاختراق سيّارة ذاتية التحكّم عن بعد عبر الإنترنت!).

الأجهزة الذكية المربوطة بالإنترنت مثل الثلاجات الذكية، شاشات التلفّاز التفاعلية الثرّية وغيرها.. كلّها يمكن أن تجعلك عرضة للاختراق، ولكونها في بيتك بأكمله فإنّ ضررها قد يكون أكبر بكثير من ضرر اختراق حاسوبك مثلًا.

لذا لا تنغّش بالتكنولوجيا الرائعة التي تراها والتي تحلم بامتلاكها، فهي قابلة للاختراق بشكلٍ كبير، وابقى مع الثلاجات وأجهزة التلفّاز – الغبيّة – العملاقة فهي أكثر أمانًا لك ولأسرتك.

تعلّم المزيد

أفضل شيء يمكن أن تفعله لحماية خصوصيتك هو أن تقرأ وتتعلّم عن أساليب الحماية والحفاظ على الخصوصية، هناك المئات من الكتب الأجنبية والعربية حول هذا الموضوع، فقط ابحث عنها في جوجل بعبارة مثل “Protect Online Privacy Books” وستجد العشرات منها، نعتذر عن وضع روابط مباشرة لبعض الكتب لعدم قانونية ذلك.

عمومًا، هناك كتاب مقدّمة قصيرة إلى الخصوصية من ترجمة مؤسسة هنداوي، والعشرات من الكتب الأجنبية التي تجدها هنا.

الأمر لا يقتصر على الكتب فقط، يمكنك البحث عن الدورات والدروس المصوّرة والفيديوهات وغيرها التي تهتم بموضوع الأمان الرقمي والخصوصية – وما أكثرها – لتتعلّم المزيد، فقط استخدام محرّك بحث جوجل وستجد كلّ ما تريده منها.

746

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن أمة بوست

خالد هلال مسلم أهتم بأوضاع الأمّة الإسلامية وشؤونها، أحاول جهدي في صناعة الوعي.
مشاركة
mautic is open source marketing automation