الرئيسية علوم وتكنولوجيا التعليم المنزلي هل يمكن أن يكون حلًا لسيطرة النظم الحاكمة على التعليم المدرسي؟
التعليم المنزلي هل يمكن أن يكون حلًا لسيطرة النظم الحاكمة على التعليم المدرسي؟

التعليم المنزلي هل يمكن أن يكون حلًا لسيطرة النظم الحاكمة على التعليم المدرسي؟

1.13K
0

إنّ المشكلة تكمن أن الناس وضعوا عقولهم رهن إشـارة المجتمع لا رهن حاجتهم هم، ولا فيما يعتقدون أنهم سيبدعون فيه، لذلك سلكوا الطريق الذي رسمه المجتمع غير عابئين بمدى توافقهم معه! “عظماء بلا مدارس”

التعليم والتربية

التربية، تلك المهمة بالغة الأهمية (صياغة الأنفس) بشكل أو بآخر يتلازمان معًا، وهما من الأمور التي تُبنى فيها شخصية الفردِ بشكلٍ يؤثر عليه طوال حياته… والمدرسة وسيلة توفر التربية والتعليم، وقد درجنا جميعًا على هذا الأمر، يبلغ الطفلُ سنًا معينة فيلحقه الأهل بالمدرسة ويشعرون أن عبئًا ثقيلًا قد أُزيح من على عاتقهم، لكن في واقع الأمر زادت أعباؤهم كثيرًا. ورغم الشكوى الدائمة التي تكون عادة من الطرفين؛ الطفل والأهل إلا أنهم يقولون ما باليد حيلة، هكذا درجنا ألم نكن أطفالًا من قبل؟!

في المدرسة

على عِظم قدر المسئولية الملقاة على عاتق المعلمين(المربين) ولو كانوا على قدر المسئولية، إلا أن نظام التعليم بشكله الجامد لا يُتيح لهم أن يؤدوا سوى جزءٍ لا يُذكر مما يتعين عليهم القيام به، فصارت التربية تتركز في تحصيل الدرجات وحسب حتى لو لم يفقه المرء مما يكتب شيئًا، ليس مع إهمال الجوانب الأخرى فحسب بل تشويهها تمامًا! بالإضافة إلى وضع المناهج في يد السلطات تتلاعب بها كيف تشـاء فينشأ جيلًا يدعم السلطة ويحافظ عليها؛ بما يتلقاه من تزييف في مناهج التاريخ.

وإليك أكثر مساوئ هذا النظام بروزًا  

1-الترابط الأسري

يكاد يصير شبه منعدم؛ فالطفل طوال النهار في مدرسته، والأم ظنت في هذا راحتهـا وكأنها أوكلت مسئوليتها للمدرسة، والأب في العمل ليل نهـار ليوفر نفقات المدارس والدروس الخصوصية للأبناء، وينسى أنهم بحاجته هو لا بحاجة هذا المال فحسب، فيكبرون وما زالوا بحاجة أبيهم مع عدم اعتيادهم تواجده بينهم، وحين يكبرون هو أيضًا سيفتقد أبناءه الذين لم يعتادوا مجالسته، وينشأ بينهم حاجزٌ قد لا تذيبه حرارة المشـاعر.

2-ما عاد من يدرك قيمة أن يكون معلمًا

اتفقنا أن التربية هذه عملية صياغةٍ للأنفس، فكيف بمعلمين يهدمون شخصية لم تبدأ في الظهور بعد؟!
في مخيلتي دومًا أن المعلم قدوة ومربي، وخلال سنوات دراستي لم ألق هذا المعنى اللهم إلا معلمًا كان يدرسنا اللغة العربية-بارك الله في عمره وعمله-، لا أنكر فضلهم أبدًا لكن الجانب التربوي كان سيئًا جدًا فكانوا يعتنون فقط بالطالب الذي يطلقون عليه متفوق، أمـا الطالب المتوسط أو الضعيف فلا يزيدونه إلا نفورًا من الناحية التعليمية، رغم أن كل فرد بداخله كنوز مخبوءة فلا يعملون إلا على دفنهـا!

أما في الأعمار الصغيرة، تجد المعلم لا يهتم بمهارات الطفل ومواهبه ونقاط الإبداع لديه، بالإضافة لقسوة ووحشية لا مبرر لها إلا ضغوط المجتمع وما هي بمبرر… فلا يتحملون أمانة إعداد هذا الجيل… في المقابل دعيني أذكرك أيتها الأم أن تلك مسئوليتك أنتِ!

3-الفساد الأخلاقي

لا ينكرُ عاقل مقدار ما في مجتمعاتنا من فسادٍ وتحررٍ من قيد الدين والحياء إلى قيد المعصية والهوان. فحين تعتني بأبنائك من صغرهم وتغرس فيهم قيم الإسلام ومعانيه ثم تجد نفسك مضطرًا ولابد إخراجهم للمجتمع حتى لو في حدود الدراسة… بغير أن تعلمهم إعلاء قيمة الحق وتسفيه الباطل؛ فيخرج هكذا لمجتمع فسدت أكثر قيمه، فما يحدث في أغلب الأحيان أن تنهار هذه القيم التي تعلمها، لا شك أنها تبقى بداخله لكنها تنزوي بعيدًا عن التطبيق والممارسة، لأنه يجد نفسه غريبًا بين أقرانه، فإما ينعزل عنهم ولا يقوى على الوقوف شامخًا هادمًا لهذا الباطل، أو مع كثرة المعاشرة وتكرار الأفعال التي يعتقد خطأها  مع غياب موجه فإنه يتطبع بطباعهم. أما نبي الله إبراهيم عليه السلام لما آمن بالحق-التوحيد-إيمانًا تامًا، مع إدراكه سفه الباطل-الشرك وتوجيه العبادة لمخلوقٍ من مخلوقات الله عز وجل-وقف عزيزًا وقال: “وكيف أخاف ما أشركتم ولا تخافون”
فنقلهم من خطأ قياسهم وفساده، إلى صحة مقياسه هو (ما أمر به الله) حتى لو كان وحده يؤمن بهذا.

4-تعليمٌ بلا علم

صار لزامًا على المرء أن يُفني عمره في المدرسة ومناهجها، ثم ماذا هو حصل من العلم. لا شيء أبدًا! فيعتقدون الحل في الدروس الخصوصية، فلا تفعل سوى التهام الأموال، والوقت وزيادة الضغوط على الأهل والطفل، وزيادة معدل الحفظ لتسكب ما حفظت في ورقة الامتحان وتحصل على أعلى الدرجات ويرضى عنك المجتمع ويُنظر إليك بعين التقدير والاحترام!!

أرضيت المجتمع ثم ماذا؟ ذهبت هذه السنوات من عمرك أدراج الرياح… لا شك أن للعلم قيمة كبيرة، لكن من قال إنه يجب أن يسير بهذا النمط؟!
ثم أنت في دوامة لا تنتهي، ولا وقت لديك لتعلم دينك وعقيدتك، ومعرفة قدرٍ من التاريخ والعلوم والمعـارف ومتابعة الأحداث وكيف تسير شئون البلاد.. وهذا تحديدًا ما يُراد منك، أن تبقى غائبًا عما يحدث فلا يتكون لديك الوعي الكافي للمشاركة في بناء مستقبل أمتك وحاضرها، ولا للمعارضة والمقاومة أو حتى الإصلاح

4-التعليم والهيمنة

يقول كرومر عن التعليم:

إن هذا هو السبيل الوحيد لفرنجة بلاد المسلمين وتغريبها لقد كان التركيز قويًا لإنشاء الطبقة التي تأخذ نهائيا بوجهة نظر لا سلطان للدين عليها وحينئذٍ يمكن الجلاء عن أراضيها وتسليمها زمام السلطة فيها لأنها امتداد لفكر المحتل.

ويضيف بأن التعليم والصحافة قد ترك المسلمين لا دينيين إلى حد بعيد، وأن العالم الإسلامي سيصبح خلال فترة قصيرة لا دينيًا في كل مظاهر حياته

ويقول زويمر:

إن السياسة الاستعمارية لما قضت منذ1882م على برامج التعليم في المدارس الابتدائية أخرجت منها القرآن ثم تاريخ الإسلام وبذلك أخرجت ناشئة لا هي مسلمة ولا هي مسيحية ولا هي يهودية، ناشئة مضطربة مادية الأغراض لا تؤمن بعقيدة ولا تعرف حقًا لا للدين ولا للكرامة ولا للوطن حرمة.

ومثلًا حين يدرسون عن سليمان الحلبي يدرسون عن محاكمته التي جرى فيها ما جرى وتوصف هذه المحاكمة بالعادلة!! وطبعًا لا شيء عن مفهوم الحدود تراب والمسلمون إخوةٌ بالعقيدة لا بالوطن والقومية، حيث أيقن سليمان بهذا فمضى دافعًا الظلم عن المسلمين حيث كانوا، وكذلك حين يدرسون عن أمجاد محمد علي باشـا وإنجازاته دونما أي تلميح عن المصائب التي أحدثهـا.

ووسط زحام الحياة وانشغال الآباء: يتعلم الطفل أن لا شيء لديه في هذه الحياة سوى المذاكرة والمذاكرة ثم العمل ولا شيء آخـر! وحين أدرك الكثيرون هذه المساوئ التي تؤدي بك في نهاية المطاف أن يضيع عمرك لاهثًا خلف السراب (رغبات المجتمع) حاولوا تحسين الأمور ببعض الأشياء هي صحيحة في نفسهـا ولكن ربما لا تتناسب مع هذا الموضع، مثل تجديد النية قبل المذاكرة، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا للجنة، بالطبع لا نختلف مع مضمون الكلام، لكن من حدد العلم في هذا الشكل فحسب… ثم إنك هكذا تُحسن شروط العبودية كما يُقال، وتحاول أن تتماشي معها مُكرهًا رغم إيمانك بعدم جدواهـا! آمنتُ أن ما بُني على خطأ فلابد من استبداله كليةً لا إدخال بعض الإصلاحات الطفيفة عليه.

كيف الفكاك الآن؟!

اتفقنا بداية أن التعليم بدايةً هو مسئولية الأسـرة، مسئولية الأب والأم… فهل يقومان بواجبهما حين يجدان حلًا يتيح لهما هذا، إنّ المدرسة مجرد وسيلة وقد أبدت فشلًا ذريعًا، فلم الإصرار عليهـا؟! ولم ينسى الأب والأم أن تلك مهمتهما أصلًا وأمانتهما -صياغة الأنفس-وما أثقلها من أمانة!
وإذا كان كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته، أفلست المسئول الأول عن أبنائك؟!

1-التعليم المنزلي (اللامدرسي)

  • التعليمُ أمرٌ لا يتوقف حتى يموت الإنسـان، إنها رحلةُ صناعة إنسـان. التعليم المنزلي يكون متوافقًا مع قدرات الطفل وميوله واهتماماته، ويتم بشكلٍ ممتع ويصير أمرًا شيقًا ومثيرًا للاهتمام، حينها يكون بذل الجهدِ محببًا سواءً للوادينِ أو الطفل.في التعليم المنزلي سيكون بإمكانك تجنب الكثير من مساوئ التعليم المدرسي، إضافة إلى مشاركة الأسرة مع الأطفال في الاهتمامات وزيادة الارتباط الأسري،كذلك يكون بإمكانك تنشئة قائدٍ بمعنى الكلمة يحمل همة أمته، يقوى على حل مشاكله وتوجيه النزاعات توجيهًا إيجابيًا، يكون قادرًا على إدارة حياته من سنٍ مبكرة.
  • يتعلم الطفل البحث واكتساب الخبرات وينمي مواهبه باستمرار، فلا يكون مجرد آلة تعمل على الحفظ بغير أن تعي ما تردد.
  • الطفل المتعلم منزليًا لديه قدرة على إبداء آرائه والمناقشـات ووضع الحلول أيضًا، فيصبح فاعلًا وليس مفعولًا به، يتعلم أن يرى الأمور بمنظوره لا برؤية غيره، ويتعلم تقييم الأمور والرؤى المطروحة، فلا يقع تحت سيطرة النظم وتشكيل عقله وفكره لضمان ولائه لتلك النظم.
  • عليك أن تتعلم إدارة الوقت جيدًا، لتنظيم وقت التعليم المنزلي وأوقات العمل، والواجبات الاجتماعية. بالطبع ستتوقف مرارًا وتتساءل هل ما قمت به من سيرٍ ضد التيار هو الصواب حقًا؟! لكنّ النتائج ستجيب بالاستمرار.

بالطبع يتطلب التعليم المنزلي جهدًا أكبر من الأبوين، لكنّ نتائجه عظيمة ولابد لهما من أمرين مهمين: الأسـاس المعرفي (تأهيل الأسـرة) تحويل المعرفة لخطط واقعية لاستيعاب حاجات الطفل وإمكانياته، ومعرفة طُرق التوجيه المناسبة، لمعرفة المزيد:

خيار التعليم المنزلي، أو المرن.

حكايات عن التعليم المرن (نقطة البداية) 

التطبيق العملي بين التعليم المدرسي واللامدرسي

المقارنة نقلًا عن موقع التعليم المرن
المقارنة نقلًا عن موقع التعليم المرن

مشكلات حول التعليم المنزلي:

1-التعليم المنزلي والتنشئة الاجتماعية

يظن كثيرٌ ممن لم يخض هذه التجربة بعد أن التعليم المنزلي سيكون سيئًا من الناحية الاجتماعية للطفل! حسنًا لنتعرف على مفهوم التنشئة الاجتماعية أولًا:

هي مجموعة من المهارات تُمَكِن الفرد من التواصل مع الآخرين والمشاركة بشكل فعّال، سواء كانوا في عمره أو أصغر منه أو يكبرونه، وتتم من خلال التعامل اليومي والاحتكاك بالأفراد والمواقف المختلفة.

نموذج التنشئة الاجتماعية في المدرسة

الموقف المختلفة والاحتكاك مع الأشخـاص: يقوم الأقران بهذا الدور، وكلٌ يحمل قيمًا تختلف عن الآخـر، مع تفاوت مدى صحتها أو خطأهـا. وبمرور الوقت يتطبع بعضهم بطباع بعضٍ باختلاف نسب اكتساب الطبائع.
الموجه: يفترض أن يقوم بهذا الدور في المدرسة المعلم لكن، هذا في واقع الأمر غير موجود لأمورٍ عديدة منها كثرة عدد الطلاب فوق الخمسين في أحسن الظروف! الأنشطة المختلفة: توجد بعض الأنشطة المحدودة في المدارس، منها ما لا يناسب طالبًا ما وميوله وقدراته، غير أن معظمها لا تنمي أي مواهب ولا تساعد الطالب على اكتشاف ميوله ورغباته
فيعد هذا نموذجًا سلبيًا للتنشئة الاجتماعية!

نموذج التنشئة الاجتماعية في التعليم المنزلي

المواقف المختلفة والاحتكاك بالأشخاص: تكثر الرحلات الميدانية في التعليم المنزلي، وأحيانًا تتم عملية التعليم خارج المنزل أصلًا، وهنا فرصٌ كثيرة للاحتكاك بالأشخاص والتعامل معهم، كذا التعامل مع بائع الجرائد، الخضراوات… إلى جانب الأقران في المسجد والعائلات المحيطة
ويستطيع الطفل هنا التعامل مع آخرين أكبر منه أو أصغر
الموجه: هنا يوجد قدوة وموجه هما الأب والأم، يمارسان المهارات الاجتماعية مع الطفل بشكلٍ سليم، ويقضيان معه وقتًا أكبر، ومن ثم يصبح هو قادرًا على ممـارسة ذلك النموذج الذي اكتسبه، مع المتابعة المستمرة والتوجيه.

الطالب المنزلي والطالب المدرسي

2-الالتحاق بالجامعة

يوجد بدائل معتمدة لشهادة الثانوية العامة تسمح للطالب بالالتحاق بالجامعات المصرية ومنها شهادة السات SAT والآي جي IG 
ويمكنكم مطالعة المزيد من الحلول من هنـا

3-الدخل إن كانا الأبُ والأم كلاهما في حاجة للعمل

اتفقنا بدايةً أن التعليم المنزلي يحتاج وقتًا وجهدًا أكبر من الأب والأم، فماذا لو كانا كلاهما يحتاج العمل؟

إليكما بعض الحلول:

  • الأب: لابد له من العمل، لذلك ربما يتعين عليه تحديد أوقاتٍ معينة في اليوم لا يتخلف فيهـا عن مجالسة أبنائه وأسرته.
    كما بإمكانه اصطحاب أبنائه للعمل ويدعهم يمارسون بعض المهام التي تساهم في تنشئتهم الاجتماعية.
  • الأم: تحدد ساعات العمل وتقللها قدر الإمكان إن لم يكن هناك بدٌ من الاستغناء عنه، أو كان تواجدها ثغرًا ويحتاج المجتمع هذا الأمر..

    وإنّ كانت تستطيع الاستغناء عنه فبإمكانهـا القيام ببعض الأمور الأخرى:

  • القيام بدور المُربي: إن كان لديها بعض الجيران يتركون أطفالهم ويذهبون للعمل، لا بأس أن تضمهم لأبنائهـا لجين عودتهم وتتقاضى أجرًا على ذلك.. وبهذا الأمر يكون هناك رفاقٌ لأبنائهـا في التعليم المنزلي، ولا يصير عملها هذا عقبة أمام توفير الوقت لمهمة التعليم المنزلي.
  • ممـارسة أعمـال المشغولات اليدوية والمفارش والرسم بالزيت على القمـاش، وسيكون وقتًا ممتعًا تقضيه مع أبنائها حيث يمكنها مشاركتهم هذه الأعمـال، وهذه من أنفع الأوقات لغرس المعاني والقيم المختلفة وتلقى هذه الأعمال رواجًا كبيرًا في بيعهـا.

تقول مونتيسوري بعدما نالت إعجاب المربين بتفوق تلاميذها:

إن نجاح الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وقدرتهم على مناقشة الأطفال العاديين إنما يرجع إلى عامل واحد فقط وهو أنهم تعلموا بطريقة مختلفة.

تجـارب واقعية

تقول إحدى الأمهـات:

عليك أن تفتح آفاقك لكل أنماط التعليم، حين تعلّم طفلك منزلياً

على سبيل المثال: تعلّمت طفلتي معظم دروسها بالملعب، دروس العدّ، والعلوم، وحتى الهجاء؛ فقد كانت تحب الكتابة على الرمال، وقد تعلّمنا الأحجام باستخدام أوانِ فارغة في حوض الاستحمام، والارتفاعات والأطوال من خلال تسلق الأشجار، والقياسات عند قيامها ببناء بيت الشجرة.

لم تكن طفلتي تحب الهدوء أو السكون، بل كانت تفضّل أن أقرأ لها وهي ترقص وتقفز

بينما تحب طفلتي الأكبر سناً البقاء بمفردها لوقت طويل، مما جعلها تقضي أيامها في قراءة الكتب واستقاء المعلومات منها؛ لقد كانت تتعلم من المواد ما يثير اهتمامها، وتركز عليه بصورة كبيرة، وتحرص على تعلّم مهارة جديدة في كل مرة، حتى إذا أتقنت موضوعاً محدداً، انتقلت إلى غيره.

وهكذا تتعلم كل منهما بطريقة مختلفة، من أجل ذلك نقول: إنه لا توجد طريقة واحدة صحيحة في التعليم المنزلي؛ فهناك بعض الأساليب التي تناسب أطفالاً ولا تناسب أطفالاً آخرين.

ربما يستغرق الأمر وقتاً، ولن يخلو من المحاولة والخطأ، لكن الهدف يستحق الجهد المبذول في سبيله، وإنك حين تختار لطفلك الطريقة التي يفضّلها في التعلّم، ستكون مهمتك أسهل بكثير مما هي عليه، وسيكون طفلك أكثر حماساً لعملية التعلّم.

ويمكنكم مطالعة المزيد من التجارب هنـا:

تجربة أم جمانة

تجربة أسرة عابدة المؤيد عظم

تجربة التعليم المرح لأم عبد الرحمن

ملاحظات ورسـائل

  • لأن التربية عملية مستمرة، فإن التعليم المنزلي يقدم لك ذلك الخيار؛ أن تستمر في تربية نفسك وأبنائك.
  • مشاركة ابنك اهتماماته، وتوطيد العلاقة بينكما، وامنحه الفرصة ليشاركك اهتماماتك أيضًا
  • لا تُقيد حريته واهتماماته، واستخرج نقاط الإبداع عنده، وإن كنت قلقًا بشأن ما يقرأ فعلمه أن تتناقشا فيما يقرأ بعد الانتهاء، فيقرأ بعقلية الناقد لا المُتَلَقي
  • تربية الأبناء مشروع حياة، فلا تتعجل فإن التربية تحتاج وقتًا كبيرًا وجهدًا وتخطيطًا وصبرًا طويلًا، لكن ثمارها وأهميتها يستحقان البذل.
  • التربية مهمة لابد من إعداد نفسك لها، فلا تنسى حق نفسك وأنت تخطو مع أبنائك تلك الرحلة الطويلة.
  • علمهم مخالفة هواهم، لا التلبية الدائمة لرغباتهم
  • تعرف على شخصيته وتابع تصرفاته وكلامه وافهمه جيدًا.
  • حـاوره وعلمه المناقشة وإبداء الرأي واحترام آراء الآخرين.
  • لا تنسى أنك تصيغ ملامح شخصية كاملة (عقل-جسد-روح-نفس) واطلع على (بنك المعلومات)
  • من أشد الأمور هدمًا: المقارنة، فتجنبهـا تمامًا، وعلمه الإبداع والابتكار فلا يتقيد بما هو موجود في المجتمع وحسب، بل يحلم بعيدًا.

 

إذا كنت مهتمًا بالأمر فلابد من مطالعة هذه المواقع:

التعليم المرن

مؤسسة ابن خلدون للتعليم المنزلي

 

 

 

1126

ادعمنا للاستمرار في مهمتنا لصناعة الوعي وتحرير العقول، تبرع الآن

هذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن أمة بوست

خديجة يوسف كاتبة مهتمة بالشـأن الإسلامي.
مشاركة